مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

537

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

دَعْوَتُكُما ، فاسْتَقِيما ولا تتّبِعانِ سَبِيلَ الّذِينَ لا يَعْلَمُون » « 1 » ، أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تطمس على أموال هؤلاء الظّلمة ، وأن تشدُد على قلوبهم ، وأن تخسف بهم برّك ، وأن تغرقهم في بحرك ، فإنّ السّماوات والأرض وما فيهما لك ، وأر الخلق قدرتك فيهم ، وبطشتك عليهم ، فافعل ذلك بهم ، وعجّل لهم ذلك يا خير من سئل ، وخير من دُعي ، وخير من تذلّلت له الوجوه ، ورُفعت إليه الأيدي ، ودُعي بالألسن ، وشخصت إليه الأبصار ، وأمّت إليه القلوب ، ونُقلت الأقدام ، وتحوكم إليه في الأعمال . إلهي ! وأنا عبدك أسألك من أسماءك بأبهاها وكلّ أسماءك بهيّ ، بل أسألك بأسماءك‌كلّها أن تصلِّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تركسهم على امِّ رؤوسهم في زُبيتهم ، وتُرديهم‌في مهوى حفرتهم ، وارمهم بحجرهم ، وذكّهم بمشاقصهم ، واكببهم على مناخرهم ، واخنقهم‌بوترهم ، واردد كيدهم في نحورهم ، وأوبقهم بندامتهم حتّى يستخذلوا ويتضاءلوا بعدنخوتهم ، وينقمعوا بعد استطالتهم ، أذلّاء مأسورين في ربق حبائلهم الّتي كانوا يؤمّلون أن‌يرونا فيها ، وتُرينا قدرتك فيهم وسلطانك عليهم ، وتأخذهم أخذ القرى وهي ظالمة ، إن‌ّأخذك الأليم الشّديد ، وتأخذهم يا ربّ أخذ عزيز مقتدر ، فإنّك عزيز مقتدر ، شديدالعقاب ، شديد المحال ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وعجّل إيرادهم عذابك الّذيأعددته للظّالمين من أمثالهم ، والطّاغين من نُظرائهم ، وارفع حلمك عنهم ، واحلل عليهم‌غضبك الّذي لا يقوم له شيء ، وأمُر في تعجيل ذلك عليهم بأمرك الّذي لا يردّ ولا يؤخّر ، فإنّك شاهد كلّ نجوى ، وعالم كلّ فحوى ، ولا تخفى عليك من أعمالهم خافية ، ولا تذهب‌عنك من أعمالهم خائنة ، وأنت علّام الغيوب ، عالم بما في الضّمائر والقلوب ، وأسألك اللَّهم‌ّواناديك بما ناداك به سيّدي وسألك به نوح ، إذ قلت تباركت وتعاليت : « ولَقَدْ نادانا نُوح‌فلنعم المُجِيبُون » « 2 » ، أجل ، اللَّهمّ يا ربّ ! أنت نِعْمَ المجيب ، ونِعْمَ المدعوّ ، ونِعْم المسؤول ،

--> ( 1 ) - [ يونس : 10 / 89 ] . ( 2 ) - [ الصّافّات : 37 / 75 ] .